حماتى سـ,ـر قت الخاتم الالماظ الى جبهولى ابويا هديه واديته لبنتها كان الخاتم يلمع في إصبع نورا كأنه قطعة من النجوم، لم يكن مجرد قطعة حلي، بل كان وصية غالية من والدها قبل رحيله. كان دائماً يقول لها يا نورا، الخاتم الألماظ ده سنده ليكي في الزمن، لو الدنيا ضاقت بيكي، افتكري إنك غالية وعزيرة زي فصوصه.
ليلة الغدر بدأت الحكاية في ليلة عزومة كبيرة في منزل حماتها، الحاجة سعاد. كانت سعاد امرأة قوية، تسيطر على كل شيء بكلمة واحدة، وكانت ترى أن زوجة ابنها نورا تمتلك أكثر مما تستحق، خاصة ذلك الخاتم الذي يخطف الأنظار في كل مناسبة.
في تلك الليلة، كانت هبة ابنة أحماء نورا تجلس مكسورة الخاطر، خطيبها كان يضغط عليها بسبب الشبكة والمظاهر، والحالة المادية كانت لا تسمح بشراء شيء فخم. نورا تدخل المطبخ لتساعد حماتها، تخلع خاتمها الألماظ وتضعه فوق النيش في غرفة المعيشة بعيداً عن الصابون والماء.
الحاجة سعاد تلمح الخاتم وهو يبرق تحت ضوء النجفة. نظرت يميناً ويساراً، وبسرعة البرق، التقطته ووضعته في جيب ثوبها. تنتهي العزومة، تبحث نورا عن الخاتم... الأرض انشقت وابتلعته! حكايات رومانى مكرم قلبت نورا البيت رأساً على عقب، وصوت دقات قلبها كان يعلو فوق صوت الجميع.
سألت بحرقة يا ماما سعاد، الخاتم كان هنا فوق النيش، أنا متأكدة! ردت الحاجة سعاد ببرود شديد وهي تسبح بسبحتها خاتم إيه يا بنتي؟ يمكن وقع منك وإنتي ماشية، ولاّ نسيتيه في بيتك؟ إنتي عارفة إن البيت كان مليان ناس وضيوف، ومحدش يضمن حد في الزمن ده.
وقف عمر زوج نورا حائراً بين دموع زوجته وإنكار أمه، وانتهت الليلة بعودة نورا لبيتها وهي تشعر بنار تأكل صدرها، ليس لثمن الخاتم، بل لأنه أغلى ذكرى من أبيها. بعد أسبوع واحد، دُعيت نورا وزوجها لحفل تلبيس الشبكة المفاجئ لهبة.
دخلت نورا وهي تحاول رسم ابتسامة باهتة، لكن بمجرد أن رأت العروس، تجمدت الدماء في عروقها. هبة كانت تمد يدها للخطيب ليلبسها الدبلة، وفي الإصبع الآخر كان يلمع خاتم نورا الألماظ! نفس القطع، نفس الفصوص، ونفس الحفر الداخلي الذي لا يعرفه إلا نورا.
نظرت نورا لحماتها، فوجدت الحاجة سعاد تنظر إليها بابتسامة نصر وتحدي، وكأنها تقول لها وريني هتعملي إيه؟ ده بقى ملك بنتي ومحدش هيصدقك. الكاتب_رومانى_مكرم اقتربت نورا من هبة، أمسكت يدها بقوة وكأنها تبارك لها، لكن عينها كانت مثبتة على الخاتم.
شعرت هبة بالارتباك وحاولت سحب يدها، لكن نورا همست في أذنها بصوت كالفحيح الألماظ يا هبة مبيلمعش غير في إيد صاحبه الأصلي.. وفي إيد السارق بيتحول لجمرة نار تحرق اللي لابساه واللّي ادهولها. خرجت نورا من القاعة وهي تقسم في سرها أنها لن تسترد الخاتم فقط، بل ستجعل الحاجة سعاد تدفع ثمن دمعتها غالياً جداً.
هذه اللحظة هي هدوء ما قبل العاصفة. نورا لن تصرخ ولن تفتعل فضيحة في القاعة، بل ستبدأ في نسج خيوط خطة تعتمد على الحرب النفسية والذكاء، لتجعل الحاجة سعاد تندم على اللحظة التي فكرت فيها بلمس ممتلكاتها....
يتبع باقي الرواية داخل الرابط بالتعليقات ولاتنسى ذكر الله مرت الأيام ونورا صامتة تماماً، هدوء مريب جعل الحاجة سعاد تظن أنها انتصرت وكسرت شوكتها، لكن نورا كانت تعد طبخة على نار هادئة جداً. كانت الخطوة الأولى تبدأ من نقطة ضعف الجميع: الجواهرجي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.