كفاية ظلــ,,ـــــم بقي انا ابنك بردو انت ليه بتعاملني كده ليه متحكم فى حياتي

نُشر منذ 9 ساعات
حفظ
غلاف المقال

الجزء الأول: القيد صوت الرعد برة كان بيهز إزاز الصالون، بس الصوت اللي هز البيت كله كان صوت الكف اللي نزل على وشي. الدنيا لفت بيا لثواني، طعم الدم في بوقي كان مالح وسخن، بس الوجع اللي حسيت بيه ماكنش في خدي، كان في قلبي اللي بيتداس عليه بقاله خمسة وعشرين سنة.

رجعت خطوتين لورا وسندت على البوفيه القديم، عيني كانت مليانة دموع مش راضية تنزل عِند، وببص للراجل اللي واقف قدامي وعروق رقبته ناطرة من الغضب، ملامحه اللي عمري ما شفت فيها ضحكة حقيقية ليا، الحاج رضوان الجبالي، التاجر الكبير اللي الكل بيعمله ألف حساب، وأنا أولهم.

— "بقى صوتك بيعلى عليا يا زين؟ بتعارضني أنا؟ كلمة واحدة تتقال في البيت ده، وهي كلمتي أنا! الجوازة دي هتم، ورجلك فوق رقبتك!" صرخت بكل قهر السنين اللي اتكتم جوايا، الكتمان اللي عمل في صدـ,,ـــري بركان كان لازم ينفجر في اللحظة دي: — "كفاية ظلــ,,ـــــم بقى! أنا ابنك برضه!

أنت ليه بتعاملني كده؟ ليه متحكم في حياتي كلها؟ اعمل ده وسوي ده.. البس ده وما تلبسش ده.. ادرس هندسة وسيب اللي بتحبه.. اشتغل معايا تحت إيدك كأني عبد مش شريك! كفاية يا بابا، أنا الوحيد في البيت ده اللي بتتحكم في كل نفس بيتنفسه!

أسر أخويا عايش حياته بسفر وخروج ومشاريع فاشلة وبتديه بالكوم، وياسمين أختي جوزتها للي اختارته، اشمعنى أنا؟ قولي في وشي.. أنا ابنك ولا لا؟!" الصالون بقى هس هس، السكوت بقى تقيل يخنق لدرجة إن تكتكة الساعة على الحيطة كانت عاملة زي دقات طبلة إعدام.

أمي، الست إنعام، دخلت تجري من الصالة ووشها مخطوف، وقفت ما بيني وبينه وإيديها بتترعش، بتبص للحاج رضوان بنظرة رعب عمري ما فهمت سرها. — "استهدى بالله يا حاج، زين لسه صغير ومش فاهم هو بيقول إيه، ادخل أوضتك يا زين، يلا يا بني الله يهديك!

" زعقت وأنا مش شايف قدامي: — "مش داخل! ومش متجوز بنت شريكك عشان صفقاتك تكمل! أنا مش بضاعة في مخازنك يا حاج رضوان! لو أنا ابنك بجد، سبني أعيش، ولو مكنتش ابنك... قولهالي وريحني!" الحاج رضوان قرب مني ببطء شديد، عينيه ضاقت وبقت سواد خالص مفيش فيها ذرة شفقة.

وقف على بعد شبر واحد مني، ونزل بصوته لفحيح واطي أخطر وأرعب من الزعيق: — "أنت هتتجوز بنت العمدة ريم، ورجلك فوق رقبتك. ولو فاكر إنك تقدر تكسر كلمتي في البلد دي، تبقى لسه متعرفش مين هو رضوان الجبالي.

وكلمة 'ابنك ولا لا' دي، لو سمعتك بتنطقها تاني، قسماً بالله ما هتطلع عليك شمس تشهد على نهار تاني. اطلع على أوضتك!" بصيت لأمي، لقيتها بتعيط بإنهيار، عينيها بتترجاني أسكت، بتبوس في إيدي عشان أمشي.

دورت وشي وطلعت السلم بجري، كل خطوة كانت بتدب في قلبي، دخلت أوضتي ورزعت الباب، قفلته بالمفتاح وقعدت في الأرض ضامم ركبي لصدـ,,ـــري. ليه؟ السؤال اللي كان بينهش في دماغي من وأنا عيل في ابتدائي، لما كان بيضــ,,ـــــربني بالخرطوم عشان نقصت درجتين في الحساب، في حين إن أسر أخويا سقط في نفس السنة وجابله عجلة جديدة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

ahmed ahmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان