كفاية ظلــ,,ـــــم بقي انا ابنك بردو انت ليه بتعاملني كده ليه متحكم فى حياتي

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

طلقات الرصاص انطلقت عشوائية خرمت السقف والحيطان، النجفة الكريستال الكبيرة اللي في سقف المكتب اتقطعت سلاسلها ونزلت بكل تقلها تتكسر فوق الكل!الضلمة والصوت المرعب خلوا المكان ساحة حرب. استغليت الركام والدخان وزقيت خليل ناحية الباب الخلفي للمكتب اللي بيودي للجنينة، خليل كان بينزف جامد بس بيتحرك بغريزة البقاء: — "اهرب يا زين!

لو مسكونا هنا هنمــ,,ـــــوت!" خرجنا للجنينة في وسط المطر، الطين كان بيغرس في رجلينا، وصوت الطلقات وصرخات أسر كانت بتعلى ورانا: — "اقفلوا البوابات! متخلوش كلب فيهم يخرج حي!" جرينا وسط شجر الجنينة، خليل كان بيعرج وتقل جسمه كله على كتفي، وصلنا عند البوابة الخلفية اللي كانت مقفولة بسلسلة حديد، بس لقينا عربية جيب سودة واقفة برة البوابة، نورها ضــ,,ـــــرب في وشنا فجأة!

خليل اتخض ورفع إيده: — "كمين!" بس باب العربية فتح، ونزل منها شخص متغطي بكاب ومعطف مطر طويل، شال الكاب من على وشه، ولقيت قدامي بنت في أواخر العشرينات، عينيها حادة زي الصقر، مسكت مقص حديد كبير وقطعت السلسلة في ثانيتين، وبصتلي بصوت هادي يثير الرعب: — "اركبا فوراً.

. لو فضلتم دقيقة واحدة كمان، السر اللي في بطن أمك هيدفــ,,ـــــن معاها في الڤيلا دي للأبد!" الجزء الخامس: المقبــ,,ـــــرة الحية العربية الجيب كانت بتطير على الطريق الزراعي المظلــ,,ـــــم، المساحات بتتحرك بهيستيريا عشان تمسح المطر اللي نازل كأنه شلال، بس مفيش مساحات كانت هتقدر تمسح الدم اللي مغرق الكرسي الخلفي من كتف خليل.

كنت قاعد جنبه ضاغط على جرحه بحتة قماش لقيتها في العربية، إيدي كانت مليانة دمه، وكل خلية في جسمي بتترعش من الصدمة. عيني كانت على المراية، ببص للبنت اللي سايقة، ملامحها هادية ببرود يقلق، كأنها بتعمل مشوار عادي مش بتهرب من مذبحة.

— "أنتي مين؟" سألتها بصوت باح من كتر الزعيق: "وعرفتي منين اللي بيحصل؟ وإيه السر اللي بتقولي عليه؟" البنت مردتش عليا، داست فرامل جامد ودخلت في مدق ترابي وسط غيطان قصب، الشجر العالي حجب أي نور من الطريق الرئيسي.

بعد دقيقتين وقفت العربية قدام بيت قديم طوب أحمر، كأنه مهجور من سنين، مبني في وسط الأراضي بعيد عن أي حس. — "انزل وشيل أبوك معايا،" البنت قالت وهي بتفتح الباب وبتبص حواليها بحذر: "أنا اسمي سارة.. سارة كمال البدري.

خليل يبقى عمي، وأنت.. تبقى ابن عمي اللي رضوان سرقه مننا." نزلت وسندت خليل اللي كان شبه غايب عن الوعي، وشه بقى شاحب زي القطن، وصوته كان حشرجة خفيفة: — "سارة. .. جبتي... الشريط؟" — "الشريط معايا يا عمي، المهم نلحقك أنت الأول،" سارة ردت ودخلتنا البيت بسرعة.

البيت من جوة كان مجهز بطريقة غريبة، مش بيت مهجور، ده كان مخبأ سري كامل، أجهزة كمبيوتر، أدوية، وشاشات مراقبة بتعرض كاميرات محطوطة على الطريق برة. سارة نيمت خليل على ترابيزة خشب عريضة، وطلعت شنطة إسعافات متطورة وبدأت تنضف الجرح وتطلع الرصاصة بمهارة دكتور جراح متمرس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

ahmed ahmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان