كفاية ظلــ,,ـــــم بقي انا ابنك بردو انت ليه بتعاملني كده ليه متحكم فى حياتي

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

لما دخلت المستشفى وأنا عندي اتناشر سنة بسبب الزايدة ومجاش زارني غير يوم الخروج، ودخل رمالي مصروف ومشي! الساعة بقت تلاتة الفجر. البيت سكت تماماً، مفيش صوت غير صوت المطر اللي بيهبد في الشباك. قمت وقفت، مش قادر أنام، حسيت باختناق في صدـ,,ـــري.

فتحت باب الأوضة براحة عشان أنزل المطبخ أشرب مية، الممر كان ضلمة كحل، بس لمحت نور أصفر رفيع طالع من تحت باب المكتب بتاع أبويا في الدور الأرضي. استغربت.. أبويا نومه خفيف جداً وبينام من اتناشر. قربت على طراطيف صوابعي، الصوت كان واطي بس مسموع.

كان صوت أمي بتعيط بنحيب: — "ارحمه يا رضوان.. الولد خلاص هينفجر، كلامه النهاردة خضني، حاسس بالفرق، حاسس بالكره اللي في عينك! كفاية كده.. خمسة وعشرين سنة وأنت محمّله ذنب مش ذنبه!" صوت الحاج رضوان رد بخشونة وقسوة خلت الدم يتجمد في عروقي: — "ذنب مش ذنبه؟

! دمه نجس زي دم أبوه! كل ما ببص في وشه بشوف الخيانة قدامي! أنا ربيته عشان يفضل تحت رجلي مذلول، مخليه حي عشان كل يوم يدفع تمن الجريمة اللي اتعملت في حقي! فاكرة إني ممكن أسامح؟ ده مش ابني.. ده ابن...

" الصوت وطي فجأة، وأنا ورا الباب، قلبي كان بيدق لدرجة إن السمع عندي بقى يشوش، رجلين مالت بيا، مسكت في أكرة الباب عشان ما أقعش. "مش ابني؟!" الكلمة كانت بتتردد في وداني زي صوت صاعقة فجرت دماغي نصين.

وفجأة، وأنا ساند على الباب، الأكرة لفت براحة، والباب فتح شبر، وعيني جت مباشرة في عين الحاج رضوان اللي كان واقف ورا الباب وماسك في إيده ملف أصفر قديم، ومسدس أسود جاهز على الإطلاق... الجزء الثاني: الوثيقة الملعونة الهوا اللي بيني وبينه اختفى، اللحظة اتجمدت.

الحاج رضوان وقف مكانه لثانيتين، النظرة اللي في عينه ماكانتش صدمة عادية، كانت نظرة وحش اتكشف جحره. في جزء من الثانية، خفّى الملف والمسدس ورا ضهره، وأمي وراه شهقت وشهقة كأن روحها بتتسحب، وغطت وشها بإيديها. — "أنت بتعمل إيه هنا يا زين؟

" الصوت كان طالع من بير جليد، وشه مفيش فيه تعبير، بس قبــ,,ـــــضته على الباب كانت مخلية مفاصل صوابعه بيضا من كتر الضغط. لساني كان مشلول، حاولت أجمع حرف واحد معرفتش، عيني كانت متعلقة بإيده اللي ورا ضهره. رجعت خطوة لورا بتلقائية، غريزة البقاء كانت بتقولي: "اجري يا زين، اهرب".

— "كنت... كنت نازل أشرب،" الصوت طلع مني مهزوز، كأني عيل تايه في غابة. الحاج رضوان قرب خطوة، وشه كله بقى في النور، الابتسامة الخبيثة اللي بتترسم على وشه لما بيكسب صفقة ظهرت: — "شربت؟ ولا سمعت اللي يروي فضولك؟

" أمي صرخت من وراه: — "رضوان لأ! علشان خاطري يا رضوان، الولد ملوش ذنب، بلاش الليلة دي!" — "اخرسي أنتي!" زعق فيها من غير ما يرفع عينه عني، وبعدين رجع بصلي وقال ببرود: — "ادخل يا زين. بما إنك سمعت.. تعالى نعرفك مين هو الحاج رضوان الجبالي، ومين أنت بالظبط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

ahmed ahmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان