كفاية ظلــ,,ـــــم بقي انا ابنك بردو انت ليه بتعاملني كده ليه متحكم فى حياتي

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

فتحت باب الأوضة بإيدين بتترعش.. كانت هناك. مربوطة في أجهزة المحاليل، وشها شاحب جداً، وحوالين عينيها كدمات زرقا، بس بتتنفس! قربت منها على ركبي، مسكت إيدها الداعية اللي كانت دايماً بتمسح على راسي، حطيت وشي في كفها وبكيت. .

بكيت بكا الخمسة وعشرين سنة كلهم، العذاب، القهر، الغربة اللي عشتها في بيت رضوان: — "أمي... يا عمتي.. يا أطهر واحدة في الدنيا.. أنا هنا.. زين هنا." إنعام فتحت عينيها بصعوبة، شفايفها المشققة اتحركت بابتسامة باهتة، دموعها نزلت ولمست جبيني: — "زين... ابني... سامحني يا بني.. معرفتش أحميك أكتر من كده.

.." — "أنتي حميتيني بروحك يا أمي،" بوست راسها وأنا بمسح دموعها: "خلاص الكابوس هينتهي.. الحقيقة كلها معايا، وأنا هاخد حقك وحق أبويا." وفجأة، شاشة التليفزيون المعلقة في أوضة المستشفى فتحت لوحدها بصوت شوشرة عالي. ظهر على الشاشة بث مباشر، كان أسر!

أسر كان واقف في استوديو أو مكان مجهز بالكامل، رابط حزام ناسف حول وسطه، وقدامه على الأرض مربوط بحبال حديد الحاج رضوان الجبالي، ورضوان كان وشه متشوه من الضــ,,ـــــرب، والدم بينزل من فمه وأسر حاطط فوهة المسدس في بقه!

أسر بص للكاميرا مباشرة، كأنه شايفني، وقال بابتسامة جنون كاملة هزت كيان المستشفى كلها: — "زين.. عارف إنك عند أمك في المستشفى وبتشوفني دلوقتي. اللواء مختار بلغني بكل اللي عملته في قصره.. ههههه.. طلعت وحش يا زين، بس جيت متأخر!

لو المستندات دي موصلتش لمخازن المينا القديمة في السويس خلال ساعتين من دلوقتي، أنا مش بس هفجر أبويا هنا ع الهوا.. أنا هفجر المستشفى اللي أنتوا فيها بالكامل.. لأن زرار التفجير بتاع المتفجرات اللي مزروعة تحت سر,,ـــــير إنعام البدري.. معايا أنا في إيدي هنا!

" الجزء التاسع: شريان المــ,,ـــــوت الأوضة اتجمدت. صوت تكتكة خفيفة بدأ يطلع من تحت سر,,ـــــير إنعام، تكتكة معدنية منتظمة كأنها عداد تنازلي للمــ,,ـــــوت. سارة وطت بسرعة تحت السر,,ـــــير، كشفت الملاية، ووشها اتحول للون الرماد: — "عبوة ناسفة بتقنية C4 مربوطة بمستشعر ضغط ومتوصلة بريمــ,,ـــــوت كنترول لاسلكي.

. لو إنعام اتحركت من مكانها هتنفجر، ولو أسر داس على الزرار برضه هتنفجر!" إنعام بصتلي بعينين مليانة هدوء عجيب، هدوء اللي شاف المــ,,ـــــوت ورافقه سنين ومبقاش يخاف منه، مسكت إيدي وضغطت عليها بكل قوتها المتبقية: — "امشي يا زين..

امشي وسبني، أنا عشت عمري كله عشان اللحظة دي، متخليش تضحيتي تروح على الفاضي. . روح وخلص على أسر، أسر مش ابني، ده مسخ رضوان اللي شربه الغل من وهو صغير.. امشي يا بني ومتبصش وراك!" — "مش هسيبك!" صرخت بدموع حــ,,ـــــرقت خدي: "مش هسيبك تمــ,,ـــــوتي عشان أعيش أنا تاني.

. إحنا يا نعيش سوا يا نمــ,,ـــــوت سوا!" سارة وقفت ومسكت كتفي وزعقت في وشي بحزم: — "زين، اسمعني! العبوة دي مداها خمسين متر، بس إشارتها مربوطة بشبكة خلوية محلية، نقدر نعطل الإشارة مؤقتاً لو شغلنا جهاز تشويش من بتوع العمليات الخاصة، وده موجود في عربية حسام المصفحة اللي جينا بيها تحت في الباركينج!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

ahmed ahmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان