كفاية ظلــ,,ـــــم بقي انا ابنك بردو انت ليه بتعاملني كده ليه متحكم فى حياتي

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

" أمي صرخت وارتمت على المكتب، حاولت تمسك إيده: — "لأ يا رضوان.. عشان خاطري.. متعملش كده!" في اللحظة دي، النور قطع في الڤيلا كلها. الظلام الدامس نزل زي الكفن، وصوت ضــ,,ـــــربة رعد هزت الحيطان، ومعاها سمعت صوت تكسير إزاز رهيب جاي من شباك المكتب الخارجي اللي باصص على الجنينة، تلته صرخة غريبة.

. صرخة مش صوت أبويا، ولا أمي.. وصوت أنفاس تقيلة لحد واقف ورانا في الضلمة وبيقول بصوت مبحوح زي صوت القبور: — "وحشتني يا رضوان.. خمسة وعشرين سنة مستني اللحظة دي." الجزء الثالث: الطيف الحارق الضلمة كانت كفيلة تخلي القلب يقف من الرعب، بس الصوت اللي طلع من زاوية الأوضة كان كفيل يجمد الدم في العروق.

صوت رجلين بتدوس على الإزاز المتكسر، قرقعة خفيفة وريحة غريبة جداً دخلت مع هوا المطر البارد.. ريحة شياط، ريحة لحم محروق وكبريت! أمي صرخت صرخة كتمتها في صدـ,,ـــرها ووقعت على الأرض مغمى عليها، صوت ارتطام جسمها بالسجادة كان مرعب.

الحاج رضوان اتجمد، ولأول مرة في حياتي كلها أشوف إيده بتترعش، المسدس اللي كان رافعه عليا نزل شوية، وصوته طلع مخنوق، مش هو ده التاجر الجبروت: — "خـ... خليل؟! ده مستحيل.. أنت مت! أنا شوفت جثتك متفحمة بعيني!

" في اللحظة دي، برق فلاش أبيض في السما برة، نور الأوضة لثانية واحدة بس.. لكن الثانية دي كانت كافية إنها تفضل محفورة في ذاكرتي لآخر يوم في عمري. كان واقف قصاد الشباك المكسور.. راجل طويل، لابس بالطو أسود متبهدل، نصه اليمين وشه طبيعي وشعره شايب، بس نصه الشمال.

. كان عبارة عن كتلة من الحروق والندوب المتداخلة، عينه الشمال بيضا تماماً مفيهاش نني، والجلد مشدود بطريقة تخلي بوقه مشدود في ابتسامة رعب دائمة! — "المــ,,ـــــوت مقبلنيش يا صاحبي،" الراجل نطق، صوته كان كأنه بيجر حجر على صخر: "النــ,,ـــــار اللي ولعتها فيا طفتها مية المجاري اللي رميتني فيها، وفضلت عايش في المجاري زي الفيران.

. خمسة وعشرين سنة عشان أستنى اليوم ده." عيني راحت على الحاج رضوان.. كان وشه أصفر زي الميتين، مسك المسدس بإيدين الاتنين وصوب ناحية الراجل: — "لو قربت خطوة هفرغ الخزنة دي في نافوخك!" الراجل المحروق متهزش، ولا حتى طرف عينه اتحرك، بل بالعكس، خطى خطوة لقدام، وبصلي أنا!

عينه البيضا المشوهة ركزت في عيني، وابتسامته المرعبة وسعت: — "زين... ابني؟ كبرت وبقيت شبهي قبل ما الكلب ده يشوهني." دماغي كانت بتلف، كل ثوابت حياتي بتنهار في ثانية.. الراجل اللي قدامي ده مش شبح، ده لحم ودم، والراجل اللي رباني طلع قاتل، مش بس قاسي ومفتري، ده حاول يحــ,,ـــــرق الراجل ده حي!

صرخت بانهيار: — "أنتوا عايزين مني إيه؟! أنتوا شياطين! أنتوا دمرتوا حياتي!" الراجل المحروق مقربش مني، فضل مثبت عينه على رضوان: — "هو اللي دمر كل حاجة يا زين.. رضوان مكنش بينتقم لشرفه زي ما قالك، رضوان كان شريكي، زوّر تنازل عن كل ممتلكاتي ومصانع القماش بتاعتي، ولما كشفته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

ahmed ahmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان