" وفي اللحظة دي، رضوان رفع راسه فجأة، كانت عيونه مليانة دم، بس اتكلم بصوت متحشرج سمعه أسر: — "أسر... أنت شيطان... أنا ربيتك عشان تطلع نسخة مني... بس أنت طلعت ألعن من إبليس. .." أسر لف لرضوان وضــ,,ـــــربه بالقلم على وشه: — "اخرس يا راجل يا خرفان!
أنت ولا حاجة! أنا اللي بنيت الشبكة دي كلها، أنا اللي هبقى الحوت الكبير في مصر!" وفي ثانية الغفلة دي، لما أسر لف ضهره ليا، رميت نفسي على الأرض وسحبت المسدس وضــ,,ـــــربت طلقة مباشرة في كتف أسر اليمين اللي ماسك الريمــ,,ـــــوت!
الريمــ,,ـــــوت طار في الهوا، وأسر صرخ صرخة وجع، وسارة أطلقت النــ,,ـــــار على الرجالة اللي كانوا مستخبيين ورا البراميل! المعركة اشتعلت في ثواني، الرصاص كان بيخترق الصاج ويزلزل المكان، رجالة أسر بيقعوا واحد ورا التاني تحت ضــ,,ـــــربات سارة الدقيقة، وأنا جريت بكل سرعتي ورميت جسمي على أسر، وقعنا الاتنين في الأرض وبدأنا نتصارع على الريمــ,,ـــــوت اللي كان بيقع ناحية حافة الحوض الجاف اللي باصص على المية العميقة!
أسر كان بيحارب كالمجنون، ضــ,,ـــــربني بدماغه في مناخيري، حسيت بطعم الدم، وخنقني بإيديه السليمة: — "هتمــ,,ـــــوت معايا يا زين! كلكم هتمــ,,ـــــوتوا!" مسكت صباعه المكسور ولويته بكل عزمي، صرخ وفك إيده، ضــ,,ـــــربته بالبوكس في فكه، ومسكت الريمــ,,ـــــوت في اللحظة الأخيرة قبل ما يقع في المية! بصيت على شاشة الريمــ,,ـــــوت.
. الوقت المتبقي: دقيقة واحدة و12 ثانية! كان فيه زرارين: أحمر.. وأخضر. ومفيش أي كلمة مكتوبة عليهم! أسر وهو بينزف على الأرض، ضحك ضحكة مــ,,ـــــوت شامتة، وبصلي والدم بيسيل من سنانه: — "واحد بيلغي التفجير.. والتاني بيفجرها في ثانية واحدة.. يلا يا عبقري زمانك، خمن مين فيهم هينقذ أمك.
. ومين هيطيرها حتت لحمة في الهوا؟ خمسين ثانية باقية.. اختر يا باشمهندس!" الجزء العاشر: الميراث الأخير الثواني كانت بتمر كأنها سكاكين بتدبح في حنجرتي. 00:45... 00:44... الريمــ,,ـــــوت في إيدي كان بيترعش. الزرار الأحمر ولا الزرار الأخضر؟
الشاشات كانت بتصفر، والريح برة بتعوي في حوض المينا المهجور، وصوت ضحكات أسر الهيستيرية كانت مالية المكان بنبرة شر مستطير: — "يلا يا زين! دوس! الأخضر بتاع السلام؟ ولا الأحمر بتاع الدم؟ جرب حظك! 30 ثانية وتتحول أمك لتراب!
" سارة كانت واقفة ورايا بعد ما خلصت على آخر واحد من رجالته، عينيها مثبتة على الريمــ,,ـــــوت برعب: — "زين.. فكر! متتهورش.. أسر مريض نفسي، تفكيره معكوس!" الحاج رضوان كان بيمــ,,ـــــوت، نفسه كان بيطلع بصعوبة بالغة، بس بصلي..
النظرة اللي في عينيه مكنتش نظرة الجبار اللي عرفته عمري كله، كانت نظرة راجل بيغرق في ذنوبه وشايف جهنم مستنياه، حرك شفايفه المليانة دم وهمس بكلمة واحدة، بصوت ضعيف جداً مسمعهوش غيري: — "العكس... الأحمر..." أسر صرخ في رضوان وهو بيزحف على الأرض: — "اخرس يا عجوز يا كلب!
" بصيت لرضوان، وبصيت لأسر اللي وشه اتخطف فجأة لما رضوان نطق، الرعب ظهر في عين أسر الحقيقية.. رضوان كان عارف شفرات أسر لأنه هو اللي علمه الخبث! 00:10... 00:09... 00:08... مترددتش ثانية واحدة. غمضت عيني، وتخيلت وش أمي إنعام وهي بتبتسم في حــ,,ـــــضني.. ودوست على الزرار الأحمر بكل قوتي!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.