" كنت باصص للشاشة ومش شايف، صورة إنعام وهي بتترجى رضوان في الصالون، صورة دموعها اللي كنت بشوفها كل ليلة ورا باب أوضتها، طلعت بتمــ,,ـــــوت علشاني، طلعت مش خايفة من رضوان. . طلعت خايفة عليا منه!وفجأة، شاشات المراقبة صفرت صفارة إنذار عالية ومفزعة!
سارة جريت على الشاشات ووشها بقى لونه أبيض زي الكفن: — "مستحيل! عرفوا مكانا إزاي؟!" بصيت على الكاميرات.. كان فيه أكتر من ست عربيات دفع رباعي محاوطين البيت القديم من كل ناحية، ورجالة مدججين بالسلاح بينزلوا منهم وينتشروا في وسط غيطان القصب زي الجراد، وكان في مقدمتهم أسر، وماسك في إيده تابلت صغير.
. وفوق على الشاشة كان فيه نقطة حمرة بتنور وتطفي عند البيت. سارة لفتت وشها ليا بنظرة مرعبة: — "أنت لابس إيه يا زين؟ معاك إيه فيه جهاز تتبع؟!" حطيت إيدي في جيبي بذهول، مكنش معايا غير الساعة الجلد القديمة اللي رضوان ادهالي في عيد ميلادي الأسبوع اللي فات وقالي: "دي عشان تفضل فاكر مواعيدك زي الرجالة".
. أسر كان حاططلي جهاز تتبع في الساعة! وقبل ما ألحق أرميها على الأرض، صوت ميكروفون عالي رن في الغيط برة، وصوت أسر كان بيهز الحيطان: — "زين يا حبيبي.. أخرج أنت وعمي خليل وبنت عمك بالهدوء، ولا تحب نولع في البيت زي ما ولعنا في الڤيلا والست إنعام محبوسة جواها؟
" الجزء السادس: شريعة الغاب الكلمة سكنت في ودني زي مية مغلية.. "ولعنا في الڤيلا والست إنعام محبوسة جواها"! خليل صرخ صرخة قطعت نياط قلبي، حاول يقوم من على الترابيزة بس وقع في الأرض، بيزحف على بطنه وبيضــ,,ـــــرب الحيطان بإيديه المشوهة: — "إنعام!
لأ يا أسر يا ابن الكلب! إنعام لأ!" سارة كانت بتتحرك بسرعة مرعبة، فتحت صندوق حديد تحت الترابيزة وطلعت منه تلات رشاشات قصيرة ومسدسات، رمتلي واحد منهم وبصتلي وعينيها بتطق شرار: — "لو انهارت دلوقتي هنمــ,,ـــــوت كلنا ودم عمتك هيروح هدر!
الست دي ضحت بحياتها خمسة وعشرين سنة عشان تعيش، لو عايز تاخد حقها.. ارفع السلاح ده وخليك راجل!" مسكت الرشاش، كان تقيل وساقع، بس الدم اللي بيغلي في عروقي حول السقعة دي لنــ,,ـــــار. مش ده زين الضعيف، مش ده المهندس اللي كان بيوطي راسه للحاج رضوان عشان يعدي اليوم.
. اللي جوايا اتكسر ومات، واتولد مكانه وحش مش فارق معاه أي حاجة في الدنيا غير الانتقام. قلعت الساعة من إيدي، ودوست عليها بجزمتي لحد ما كسرتها حتت. — "البيت ده ليه مخرج سري؟" سألت سارة بصوت ناشف خالي من أي خوف.
سارة بصتلي بتقدير: — "فيه نفق قديم كان بيستخدمه تجار السلاح زمان، بيفتح في ترعة قديمة على بعد كيلو في وسط الغيطان. . بس المشكلة في عمي، مش هيقدر يمشي في النفق ده بالسرعة الكافية." خليل رفع راسه، عينيه السليمة والمحروقة كانوا مليانين نظرة وداع أوجع من المــ,,ـــــوت: — "أنا مش ماشي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.