. طلقة واحدة خرجت من مسدس سارة، استقرت في منتصف جبهة أسر مباشرة. أسر رجع خطوة لورا، عينيه جحظت في فراغ السما المظلــ,,ـــــمة، ووقع في حوض السفينة العميق، صوته وتاريخه الأسود غرقوا في مية البحر للأبد.
السكوت رجع للهنجر.. سكوت تقيل، ملوش نهاية. قربت من الحاج رضوان، فكيت الحبال من حوليه. الراجل كان خلاص بيودع، ماسك في قميصي بإيد ميتة، وعينيه بتدور في وجهي: — "أنا... أنا خسرت كل حاجة يا زين... .ت صاحبي... وضيعت ابني... وظلــ,,ـــــمتك أنت وأمك... قولي... هسامحني؟
" بصيت في عين الراجل اللي رباني بالذل، الراجل اللي حرمني من طفولتي، واللي كان سبب في دمار عيلة كاملة.. مقدرتش أقوله مسمحك، كدب لو قولت سامحته، بس مقدرتش أشمت فيه وهو بين إيدين ربه. — "حسابك مش معايا يا حاج رضوان.
. حسابك مع اللي خلقك وخلق خليل البدري." رضوان قفل عينه، وراسه مالت على كتفه، وروحه طلعت مع آخر نفس بارد خرج من صدـ,,ـــره. في اللحظة دي، أبواب الهنجر اتفتحت على مصراعيها، وقوات العمليات الخاصة برئاسة المقدم حسام التهامي دخلت وحاصرت المكان.
حسام قرب مني، بص على جــ,,ـــــثه أسر ورضوان، وبص للملفات اللي في إيدي. — "المستشفى اتأمنت يا زين،" حسام قال بصوت خالي من أي مكر: "واللواء مختار اتقبــ,,ـــــض عليه رسمي في مطار القاهرة وهو بيحاول يهرب بفلوس الشبكة.. كل حاجة انتهت." مديت إيدي بالشنطة لحسام: — "الملفات دي فيها حق الدولة.
. والورق ده فيه حق آل البدري." بعد مرور ستة أشهر... شمس الصباح كانت دافية ونازلة على مية النيل في المعادي. كنت واقف في بلكونة الڤيلا الجديدة، لابس قميص أبيض خفيف، وماسك كوباية شاي بالنعناع، ببص للجنينة تحت.
كانت عمتي إنعام قاعدة على كرسي هزاز وسط الورد، بتضحك من قلبها وهي بتتفرج على سارة اللي كانت بتشرف على زراعة شجر ياسمين جديد في الجنينة. الضحكة اللي اتحرمت منها خمسة وعشرين سنة، رجعت تنور وشها وتملى البيت حياة.
أراضي البدري رجعت، المصانع اشتغلت تاني ورفعت اسم "خليل البدري" في كل حتة في مصر، والشر اللي كان بيحاوطنا اتدفــ,,ـــــن مع اللي عملوه. إنعام رفعت راسها وشافتني في البلكونة، شاورتلي بإيدها وهي بتضحك، وقالت بصوت مليان رضا الدنيا كله: — "انزل افطر يا زين.
. الأكل جاهز يا حبيبي." ابتسمت، وخدت نفس عميق حسيت بيه بريحة الحرية اللي اتولدت من قلب النــ,,ـــــار. مبقتش عبد لحد، ولا بقيت عايش على هامش حياة حد.. أنا زين خليل البدري.. والدايرة اللي بدأت بالدم.. اتقفلت بالعدل.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.