حماتى سر.قت الخاتم الالماظ الى جبهولى ابويا هديه واديته لبنتها

نُشر منذ 3 ساعات
حفظ
غلاف المقال

همست نورا بصوت هادئ ومزلزل: — "أنا قولتلك يا هبة... الألماظ مبيلمعش في إيد السـ,ـارق، ولو فاكرة يا حماتي إن دموعي يوم ما سـ,ـرقتيه كانت ضعف، تبقي مكنتيش تعرفي نورا مين... الخاتم هيتفك دلوقتي بحيلة بسيطة أنا عارفاها، بس رجوعه لإيدي ليه تمن تالت لسه هتدفعيه من كرامتك قدام العيلة كلها!

" سكتت نورا، ورفعت هاتفها الذي كان يسجل كل ما دار في الصالة منذ اللحظة الأولى لدخولها... ...يتبع نظرت الحاجة سعاد لشاشة الهاتف المشعة بزر التسجيل الأحمر، وتجمد الدم تماماً في عروقها. أدركت في تلك اللحظة أن كل كلمة اعتراف، وكل دمعة، وكل صرخة صدرت من هبة ومنها كانت موثقة بالصوت والصورة، ولم يعد هناك أي مجال للإنكار أو الادعاء.

اقتربت نورا من هبة المنهارة، وبحركة هادئة جداً أخرجت من حقيبتها خيطاً طبياً رفيعاً وقليلاً من زيت الأطفال، وبدأت تلف الخيط بمهارة حول الإصبع المتورم لتنزلق القطعة الثمينة بكل سلاسة من يد هبة دون الحاجة لقصها أو كسر الفصوص.

سقط الخاتم في راحة كف نورا، ومسحته بثوبها ليعود يبرق بلمعانه الخاطف كأنه يتنفس الحرية من جديد. التفتت نورا إلى زوجها عمر، الذي كان يقف مطأطأ الرأس، مكسوراً بالخزي مما فعلته أمه بحق زوجته الوفية، وقالت له بصوت دافئ لكنه حازم: — "عمر.

.. أنت ابن أصول، وعمري ما هحاسبك بذنب غيرك، بس اللي حصل ده كان لازم ينتهي بحد قاطع." ثم استدارت نحو الحاجة سعاد وقالت بنبرة لا تقبل التفاوض: — "أنا مش هفضحك بالتسجيل ده يا حماتي، ولا هخليه فرجة في قعدة عيلة، إكراماً للراجل اللي اتجوزته وشارياه.

بس من اللحظة دي، رجلي مش هتعتب بيتك إلا في الأعياد وبوجود عمر، وأي كلمة تجريح أو تدخل في حياتي تاني، التسجيل ده هيكون عند كل قرايبك من أصغرهم لأكبرهم عشان يعرفوا مين الست الراقية اللي بتعمل فيها أم العروسة المظلومة!

" خرجت نورا من المنزل مرفوعة الرأس، ويدها تحتضن الخاتم الألماظ في جيبها، شعرت بروح والدها تطوف حولها وتربت على كتفها قائلة: "قولتلك يا نورا... إنتي غالية وعزيزة زي فصوصه، والدهب الأصلي عمره ما يصدّي مهما طاله الغبار.

" أما داخل البيت، فجلست الحاجة سعاد على الأريكة مذهولة، والبيت الذي كانت تملأه بالصوت العالي والأوامر تحول إلى مقبرة من الصمت المطبق، بعد أن فقدت كبرياءها، وزيجة ابنتها، وهيبتها أمام ابنها إلى الأبد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

ahmed ahmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان