أقبل يدكِ يا رحاب، تعالي إلى المستشفى فوراً... ابنتي تمو.ت وهي بحاجة إليكِ

نُشر منذ 3 ساعات
حفظ
غلاف المقال

". أُغلق الخط. نظرتُ إلى عمر برعب، ثم نظرتُ إلى باب العناية المركزة... إنهم قادمون لقـ,ـتل الطفلة الآن! الجزء الخامس: الهروب من فوهة البركان لم يعد هناك وقت للبكاء أو التفكير. التفتُ إلى عمر وصرخت فيه: — "البنت دي لازم تخرج من هنا حالاً!

لو عندك ذرة رجولة باقية في دمك، ساعدني أهرب بيها!". تردد عمر للحظة، لكن رؤيته لخـ,ـيانة والدته وزوجته الجديدة جعلت الغضب يعميه. ركض نحو الطبيب المناوب وأخبره بضرورة نقل الطفلة بسيارة إسعاف مجهزة إلى مستشفى تخصصي بدعوى تدهور حالتها، ودفع له رشوة ضخمة لإتمام الأوراق في دقائق دون تسجيل اسم المستشفى الجديد.

بينما كنا نجهز الطفلة في الحاضنة المتنقلة، انفتحت أبواب المصعد في نهاية الممر. خرج ثلاثة رجال ضخام الجـ,ـثة، يرتدون سترات سوداء، وفي مقدمتهم رجل بعين واحدة وجرح غائر في وجهه... "جابر"، الحارس الشخصي لحماتي! صرخ عمر: — "اخرجي من سلم الطوارئ يا رحاب!

اجريييي!". اندفع عمر بجسده نحو الرجال الثلاثة ليعطلهم، واشتبك معهم في عراك عنيف وسط صراخ الممرضات وذعر المرضى. حملتُ حقيبة الإنعاش اليدوية للطفلة، ودفعتُ الحاضنة المتنقلة بمساعدة ممرضة شابة شهمة تعاطفت معنا، وركضنا نحو باب الطوارئ الخلفي الذي يؤدي إلى ساحة انتظار سيارات الإسعاف.

الجزء السادس: الملاذ السري واللغز الثاني نجحنا في الصعود إلى سيارة الإسعاف قبل أن يلحق بنا رجال جابر بلحظات. انطلقت السيارة بأقصى سرعة، وأنا أضم الطفلة الصغيرة إلى صدري، أناظر وجهها الملائكي وهي تفتح عينيها بضعف لأول مرة... كانتا عينين بلون البحر، تماماً كعيني أختي كاريمان!

فتحت الطفلة شفتيها الصغيرتين وهمست بصوت واهن: — "ماما؟". انفجرت في البكاء واحتضنتها بقوة: — "أيوا يا قلب ماما... أنا معاكي، ومفيش حد هيقدر يلمس شعرة منك أبداً!". طلبتُ من سائق الإسعاف أن يغير مساره بالكامل، وتوجهنا إلى حي شعبي قديم في شبرا، إلى منزل مربيتي العجوز "دادة فاطمة"، السيدة الوحيدة التي كنت أثق بأنها لن تخـ,ـونني مقابل كنوز الأرض.

وهناك، بعد أن استقرت الطفلة على فراش نظيف تحت رعاية طبيب صديق استدعيته بالسر، جلستُ مع دادة فاطمة وأخبرتها بما حدث. نظرت إليّ الدادة فاطمة بعينين دامعتين، ثم قامت وفتحت صندوقاً خشبياً قديماً وأخرجت منه ظرفاً مغلقاً بشمع أحمر وقالت: — "جه الوقت يا رحاب إنك تعرفي اللي كاريمان خبيته عندي قبل ما تختفي بيوم واحد.

.. كاريمان كانت عارفة إنها هتتقتـ,ـل، وقالتلي: لو جرالي حاجة، والطفلة ظهرت، سلمي الظرف ده لرحاب بس!". الجزء السابع: مذكرات الغريقة فضضتُ الشمع الأحمر بقلب يرجف، وأخرجتُ أوراقاً مكتوبة بخط يد كاريمان، مع فلاشة ميموري صغيرة ومفتاح خزنة بنكية.

بدأتُ أقرأ الكلمات التي كتبتها أختي قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة: "أختي وتوأم روحي رحاب... إذا كنتِ تقرئين هذا، فأنا قد مت، لكن أرجوكِ لا تبكِ عليّ بل أنقذي نفسكِ وطفلتكِ! رحاب، الحقيقة أفظع مما تتخيلين.

سميحة أم عمر ليست مجرد حماة جشعة، بل هي زعيمة شبكة لتهريب وغسيل الأموال كان يديرها زوجها الراحل. وعندما علمت أن جدنا كتب الثروة لأول حفيدة، خططت للاستيلاء على كل شيء. ولكن السر الأعظم الذي لم تخبركِ به... هو أنني لم أكن حاملاً بمفردي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

ahmed ahmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان