. الشقة كلها ليكي ولسيف، وروحي كمان فداكم." "ثالثاً وأخيراً يا شادية:" بصيت للهانم اللي كانت هتمـ,ـوت من القهرة: "النفاس بتاعك هنا خلص خلاص.. مش هتقعدي دقيقة واحدة كمان، شنطك تلميها انتي وعيالك، وأمك تاخدك في إيدها وتروحوا على بيت أبوكم في البلد، تقضي نفاسك في الطين وفي التراب اللي انتي طالعة منه.
. وتولدي توأمك هناك، وتبعتي لجوزك يجيلك في البلد يخدمك!" حماتي صرخت: "أوديها البلد وهي لسه والدة قيصري من يومين؟! ده الجرح يتفتح والعيال يمـ,ـوتوا!" رديت بكلمة واحدة، نفس الكلمة اللي قالتها لحماتي لسيف وهو بيمـ,ـوت من السخونية: "ما تمـ,ـوتيش في العيا يا ماما.
. مش انتوا اللي قولتوا الستات زمان كانوا بيولدوا في الغيط ويحلبوا الجاموسة؟! وريني بقى شطارة أخت الهانم في حلب الجاموسة!" الجزء الحادي عشر: النصر الأخير وحنكة الست الأصيلة الساعة كانت داخلة على العصر لما وقفت تاكسي تحت العمارة.
حماتي كانت شايلة كراتين الهدوم المتبهدلة، وشادية ماسكة عيالها في إيد وعيالها التوأم في بطانية متبهدلة، ونزلوا يجرجروا خيبتهم وفضيحتهم قدام أهل الحتة كلهم. المنطقة كلها كانت واقفة في البلكونات. الجيران اللي كانوا سنين بيسمعوا صوت حماتي وهي بتعايرني إني بتأخر في الخلفة وبتقول عليا خادمة بنتها، شافوها وهي خارجة مطرودة، راسها في الأرض، مكسورة الذل باين في كل خطوة من خطواتها.
طلعت البلكونة، لابسة عباية جديدة، وواقفة ماسكة كوباية شاي بالنعناع، وسيف ابني في حضني بيضحك. بصيت عليهم وهما بيركبوا التاكسي، وشادية رفعت عينها وبصتلي بغل، شربت بوق شاي وشاورتلها بإيدي مع ابتسامة هادية قولت فيها كل حاجة من غير ما أنطق بكلمة: "مع السلامة يا هوانم.
. الدرس كان قاسي، بس اتعلمتوه صح." دخلت جوة الشقة، وقفلت باب البلكونة. كان البيت هادي.. أول مرة من سنين أحس بنضافة الهوا في الشقة، أول مرة أحس إن الحيطان دي بتاعتي، وإن الهوا ده بتاعي، وإن محدش يقدر يكسرني في بيتي تاني أبداً.
إبراهيم كان واقف في الصالة، ماسك المقشة وبيمسح الحبر اللي فتحي وقعه على الأرض، كان بيشتغل من سكات، مكسوف يرفع عينه في عيني. قربت منه، وأخدت المقشة من إيده بهدوء، وحطيتها على جنب. "إبراهيم.." قولتله بصوت ناعم، الصوت اللي افتقده من سنين. بصلي وهو بيفرك إيديه: "نعم يا دعاء..
أنا عارف إني مليش عين أتكلم، بس والله العظيم..." قاطعته وحطيت إيدي على كتفه: "أنا مش عايزة كلام يا إبراهيم. أنا عملت كده عشان أحميك وأحمي بيتنا.. انت راجل طيب، بس طيبتك كانت بتدبـ,ـحنا. هما كانوا هيودوك في داهية عشان يرضوا طمعهم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.