ولو حسيت بس بنظرة مش عجباكم، التسجيل اللي معايا ده هيكون عند عصام، وساعتها مش بس الخمسين ألف اللي هيخدهم، ده هياخد العيال ويسيبك تلفي حوالين نفسك في المحاكم. " إبراهيم قرب مني، ومسك إيدي وباسها قدامهم: "حقك عليا يا دعاء.
. أنا غلطت، وسبتهم يدوسوا عليكي لحد ما انفجرتي. أنا مكنتش شايف، كنت أعمى وبقول أختي وأمي.. بس والله العظيم ما هسمح لحد يمسك بكلمة تانية بعد النهاردة." سحبت إيدي منه بهدوء: "الكلام ده ملوش قيمة يا إبراهيم، الفعل هو اللي هيثبت. بكرة الصبح ننزل البنك، والفلوس تتحول، والدادة تيجي.
. ودلوقتي، أنا داخلة أنام، ومسمعش حس في الشقة لحد الضهر. " دخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح. أول ما الباب اتقفل، دموعي نزلت.. مش حزن، ده كان تفريغ لكل الكبت والوجع اللي شيلته لسنين. حسيت بكرامتي بترجعلي تالت ومتلت. بس الليلة دي مكنتش هتعدي بالسلام ده..
حوالي الساعة اتنين بالليل، قومت أشرب، وسمعت صوت وشوشة جاية من أوضة شادية، قربت على مهلي وحطيت ودني على الباب، وسمعت حماتي بتقول كلام جمد الدم في عروقي! الجزء السابع: المؤامرة في العتمة "اسكتي يا بت يا شادية، انتي فاكرة إني هسيبها تفلت بالعملة دي؟
ده أنا أدفـ,ـنها حية قبل ما تاخد قرش واحد من فلوسك وتذلنا في بيت ابني!" صوت حماتي كان واطي بس فيه سم يقـ,ـتل بلد. شادية كانت بترد عليها وهي بتعيط بحـ,ـرقة: "طب والحل يا أمي؟
دي ماسكة عليا التسجيل والورق، وعصام لو عرف هيطلقني وياخد العيال، وانتي عارفة إنه مستنيلي على غلطة عشان يتجوز عليا في الكويت!" ضحكت حماتي ضحكة صفرا خبيثة: "الحل عندي.. إبراهيم ده عيل أهبل وخيخة، والبت دي ساحراله بالورقتين بتوع الشقة.
إحنا هنسايسها الكام يوم دول، وندفعلها قرشين تبلع ريقها بيهم، وفي نفس الوقت هجيب ابن خالتك 'فتحي'.. فتحي شغال في الشهر العقاري وبتاع حيل ولف ودوران. هنخليه يعمل ورقة تنازل أو بيع وشرا مزورة ونجيب بصمة دعاء وهي نايمة بعد ما نحطلها قرص منوم في كوباية العصير اللي هعملهالها بكرة تحت مسمى الصلح!
" شادية شهقت: "بصمة يا أمي؟! ده تزوير وسجن لو كشفتنا!" حماتي ردت بقسوة: "مين هيكشف مين؟ هي هتعرف منين؟ ده إبراهيم ذات نفسه هيكون شاهد وماضي وميعرفش إنه ماضي على بيع الشقة ليا أنا! وبكده الشقة ترجع لابني رسمي، وتاني يوم الصبح أرميها هي وابنها في الشارع بروب نومها، ومتقدرش تفتح بقها ولا ترفع خلع ولا نيلة، وتكون هي اللي في الشارع واحنا اللي هنا!
" كنت واقفة ورا الباب، قلبي بيدق في راسي زي الطبلة. للدرجة دي؟! للدرجة دي الغل والوساخة وصلت بيهم؟! عايزين يزوروا تمليك شقتي، ويخدروني، ويرموني أنا وابني في الشارع؟! مكنتش خايفة.. بالعكس، الخوف اللي كان جوايا زمان اتبخر وبقى مكانه غضب بارد، غضب بيخطط وينفذ على مهله.
الست المصرية لما تتحط في زاوية وتلاقي بيتها وابنها مهددين، بتتحول لأشرس من مية راجل وبتفكر بمكر ودهاء يعجز عنه الشياطين. رجعت على صوابع رجليا لأوضتي بهدوء تام، ومسكت تليفوني. فتحت تطبيق تسجيل الصوت وسجلت الجزء الأخير من كلامهم اللي لحقته، وحفظته في مكان آمن على الإيميل مش على الجهاز.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.