" وأخدت الكوباية من إيدها بالعافية وحطيتها على شفـ,ـايفي، وعملت نفسي بشرب، وفي اللحظة اللي التفتت فيها تبص على البوتاجاز، كبيت نصها في فازة الورد اللي جنبي، ومسحت شفايفي وقولت: "الله. . تسلم إيدك يا ماما.. طعمه جميل أوي، بس حاسة بدوخة غريبة.. هو الجو حر ولا إيه؟
" حماتي عنيها لمعت بالانتصار الشرير: "سلامتك يا قلبي.. روحي ادخلي نامي شوية في الأوضة، النوم هيريحك خالص!" دخلت أوضتي، ورميت نفسي على السرير، وسبت الباب موارب حتة صغيرة. عدت نص ساعة، وبدأت أعمل صوت شخير خفيف ومتقطع، زي اللي واخد منوم تقيل وراح في سابع نومة. وفجأة.
. سمعت صوت تكة الباب، والباب اتفتح على آخره. دخلت حماتي، ووراها شادية ساندة على عكاز، ومعاهم راجل طويل وأقرع، شايل شنطة جلد سودا في إيده. . كان "فتحي" بتاع الشهر العقاري!حماتي همست بفرحة: "نامت يا فتحي، نامت زي القـ,ـتيلة!
طلع الورق بسرعة وخليها تبصم قبل ما إبراهيم يرجع من الشغل!" فتحي طلع دفتر كبير، وحبر أسود، وقرب من السـ,ـرير وهو بيضحك ضحكة مقـ,ـرفة: "من عيني يا خالتي.. دقيقة واحدة وتكون الشقة باسمك انتي وبنتك، ونبقى نقصقص ريش السنيورة دي خالص! " مد إيده عشان يمسك صباعي ويبصمه.
. وفي اللحظة دي بالظبط.. فتحت عيني الاتنين على وسعهم، وضـ,ـربت إيده بالقلم على وشه بكل قوتي! الجزء التاسع: الفخ المحكم القلم رن في الأوضة زي الطلقة: "طرااااخ!" فتحي رجع لورا وهو حاطط إيده على خده وعينيه مبرقة من الصدمة، الحبر الأسود وقع على بنطلونه وسجادة الأوضة، وحماتي شهقت شهقة خلتها ترجع وتخبط في الدولاب، وشادية سابت العكاز وقعدت على الأرض من الرعب.
"انتي... انتي صاحية؟!" حماتي صرخت وصوتها كان بيقطع من الخضة. قومت وقفت على السـ,ـرير، ونزلت بهدوء زي الملكة، وفتحت درج الكومودينو، وطلعت منه جهاز تسجيل صغير كان محطوط وسط الهدوم، وطلعت تليفوني اللي كان متصل مكالمة فيديو مع "الأستاذ مراد" المحامي بتاعي، ومعاه اتنين أمناء شرطة واقفين تحت العمارة مستنيين الإشارة!
بصيت لفتحي وقولتله: "فتحي بيه.. يا بتاع التزوير والشهر العقاري، تفتكر كام سنة سجن مستنياك على محاولة تزوير محرر رسمي، والشروع في سـ,ـرقة بالإكراه مع سبق الإصرار والترصد واستخدام منوم؟ !" فتحي وشه بقى لونه أزرق، ورمى الشنطة على الأرض وبدأ يترعش: "أنا ماليش دعوة يا مدام!
هما اللي ندهولي وقالولي دي عايزة تتنازل برضاها! أنا مظلوم، دي خالتي هي اللي وزتني!" حماتي بدأت تلطم على وشها بكل قوتها: "يخرب بيتك يا فتحي! بتبيع خالتك يا ندل؟! وانتي يا دعاء.. يا شيطانة.
. انتي كنتي صاحية وعارفة كل حاجة؟!" "عارفة وسامعة كل كلمة قولتيوها امبارح بالليل يا ماما. . وعندي تسجيل لكل حرف، من أول المنوم لحد التزوير لحد بيع الشقة!" رديت بنبرة حادة زي السـ,ـكين، وفجأة رن جرس الباب رنات متتالية وقوية.
فتحت باب الشقة، دخل إبراهيم، ووراه المحامي واتنين من رجال الشرطة اللي كانوا مستنيين في مدخل العمارة. إبراهيم كان متبهدل، عرقان، وعينيه فيها نظرة ذهول وانهيار تام. المحامي دخل بهدوء وقال بصوت رسمي: "مساء الخير يا حضرات..



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.