. ربنا يقويني. بس البيت محتاج تموين كبير، انتي عارفة التوأم والسبوع ومصاريف الأكل، واللحمة بقت بكام دلوقتي؟ ده كيلو اللحمة وصل أرقام خيالية، وإبراهيم مرتبه يا دوب بيكفينا لآخر الأسبوع." هنا حماتي ضـ,ـربت على صدرها: "إبراهيم يشيل أخته في عينيه!
ده لحم كتافه من خير أبوها!" التفتت لإبراهيم اللي كان وشه جاب مية لون، عارف إن جيبه خاوي، وعارف إنه داخل على مصيبة سودة من الديون، بس النخوة الكدابة كانت واكلاه: "متقلقيش يا أمي.. كل اللي شادية عايزاه هيجيلها تحت رجلها، لو هستلف!" هنا بدأت الخطة.
اتصلت بالليل بواحدة صحبتي اسمها "أم هبة"، ست حشرية بس شاطرة جداً وبتشتغل دلالة وبتفهم في الأوراق والعقود، وقولتلها كلمة سر واحدة: "الزبون جهز يا أم هبة.. جهزيلي الورق اللي اتفقنا عليه." الصبح، شادية جالها الطلق بدري أسبوعين عن ميعادها.
الصريخ ملأ العمارة، وحماتي بتلطم، وإبراهيم بيجري زي المجنون في الشقة مش عارف يلبس جزمته حتى. جرينا على المستشفى. وطول الطريق، شادية بتصرخ وماسكة في إيدي وبتقول: "مش قادرة يا دعاء.. مش قادرة!" كنت بطبطب عليها وبهمس في ودنها: "اهدي يا شادية.
. كل وجع بتوجعيه دلوقتي، هتدفعي تمنه بعدين.. ارتاحي خالص، الليلة دي ليلتك!" ولما دخلت العمليات، قعدت على الكرسي في الطرقة، وطلعت تليفوني، ورنيت على رقم واحد بس.. رقم جوزها في الكويت، وقولتله جملة واحدة خلت التليفون يقع من إيده!
الجزء الثالث: كشف المستور ولعبة الدنانير "ألو.. إيه يا دعاء؟ شادية ولدت؟ العيال كويسين؟" صوت عصام كان جاي من الكويت، نايم وفي مية البطيخ، مفكر إن الدنيا وردية. اتنهدت تنهيدة طالعة من قاع صدري، تنهيدة فيها كل مهارات التمثيل اللي اتعلمتها من أبلة فضيلة: "الحق يا عصام بيه.
. الدكاترة طلعوا شادية في حالة حرجة، والتوأم نزلوا في الشهر التامن ومحتاجين حضانات ضروري. . المستشفى بتقول الحضانة الليلة بـ 3 آلاف جنيه للعيّل الواحد، وإبراهيم ممعوش يدفع تأمين الدخول، وشادية ضغطها واطي وبينقلوها رعاية مركزة!" الراجل اتفزع، البخل طار من دماغه لما حس إن سمعته وعياله في خطر: "إيه؟
! مستشفى حكومي إيه اللي بياخد المبالغ دي؟! مش أنا مديلها خمسين ألف جنيه في إيدها قبل ما أسافر عشان مستشفى خاص وحضانات؟!" قلبي زغرد! أهي دي المعلومة اللي كنت مستنياها! الهانم قابضة خمسين ألف كاش من جوزها، ورايحة تولد في مستشفى حكومي مجاني، وجاية تترمي في بيتي عشان تاكل وتشرب ببلاش، وأخوها الغبي يستلف عشان يصرف على بناتها!
قولتله ببراءة تمـ,ـوت من الضحك: "خمسين ألف؟! يا حسرة.. شادية قالت إنك مسفرهاش معاك عشان ممعكش تصرف، وإنك مدتهاش غير ألفين جنيه بس بالعافية، وحماتي عمالة تدعي عليك في الطرقة وتقول عصام راميها ولحم كتافها من خير إبراهيم!" سمعت صوت شخيره في التليفون من الغيظ: "أنا؟
! ده أنا باعتلها دهب وفلوس تكفي سنة! اقفلي يا دعاء.. اقفلي، أنا هحولك انتي حالاً عشرين ألف على فودافون كاش تدفعي بيهم تأمين الحضانات، وإياكِ إبراهيم ولا أمي ولا شادية يعرفوا بالفلوس دي.. انتي اللي تديري المصاريف عشان دي فلوس عيالي!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.